العلامة الحلي

345

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أن يحول الله رأسه رأس حمار ) ( 1 ) . ولأنه تابع له ، فلا يسبقه . وبه قال الشافعي ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فلو رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الإمام ناسيا ، عاد معه ، وإن كان عامدا أو خلف من لا يقتدى به ، استمر ، لأن النسيان يسقط معه اعتبار الزيادة . ولأن أبا الحسن عليه السلام ، سئل عمن ركع إمام يقتدى به ، ثم رفع رأسه قبل الإمام ، قال : " يعيد ركوعه " ( 3 ) . وعن الصادق عليه السلام ، في الرجل يرفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : " فليسجد " ( 4 ) . ولا تعد هذه زيادة في الحقيقة ، لأن فعل المأموم تابع لفعل الإمام وهو واحد ، فكذا فعل المأموم . وهل العود واجب ؟ الأقرب : المنع . أما مع العمد : فإنه يجب عليه الصبر ، ولا يجوز له الرجوع ، وإلا زاد ركنا ، ولا عذر هنا . ولقول الصادق عليه السلام ، في الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود يركع إذا أبطأ الإمام ؟ قال : " لا " ( 5 ) . وكذا لو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، لأنه كالمنفرد ، فيقع ركوعه وسجوده في محله ، فلا يسوغ له العود في العمد والنسيان . وقال الشافعي : إن ركع قبل إمامه رجع إلى القيام حتى يركع مع

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 177 ، صحيح مسلم 1 : 320 / 427 ، سنن البيهقي 2 : 93 . ( 2 ) المجموع 4 : 234 . ( 3 ) التهذيب 3 : 47 / 163 ، الإستبصار 1 : 438 / 1688 ، والفقيه 1 : 258 / 1172 . ( 4 ) التهذيب 3 : 48 / 165 ، والفقيه 1 : 258 / 1173 . ( 5 ) التهذيب 3 : 47 / 164 ، الإستبصار 1 : 438 / 1689 ، والكافي 3 : 384 / 14 .